وقد ذكره ابن عَرَّاق في "تنزيه الشريعة المرفوعة عن الأخبار الشنيعة الموضوعة" (٢/ ١٤٤) -في القسم الثالث، والمتضمن للأحاديث التي زادها السُّيُوطيُّ على ابن الجَوْزي-، وعزاه للخطيب ذاكرًا قوله السابق في ظُلْمَةِ إسناده وجَهَالَةِ بعض رجاله.
٥٩٠ - أخبرنا أبو نصر الجَلَّاب، حدَّثنا محمد بن إسماعيل بن العبَّاس المُسْتَمْلِي -إملاءً-، حدَّثنا أبو بكر محمد بن هارون بن عبد اللَّه الحَضْرَمي، حدَّثنا محمد بن عبَّاد بن موسى، حدَّثنا يحيى بن سُلَيْم الطَّائِفِي، عن إسماعيل بن أُمَيَّة، عن نافع.
عن ابن عمر، أن رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وسلَّم قَرَأَ سورة الرحمن -أو قُرِئت عنده-، فقال: "ما لي أَسْمَعُ الجِنُّ أَحْسَنَ جَوَابًا لِرَدِّهَا مِنْكُمْ"؟ قالوا: وما ذَاكَ يا رسولَ اللَّه؟ قال: "ما أَتَيْتُ على قول اللَّه تعالى: {فَبِأَيِّ آلَاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ} [سورة الرحمن: الآية ١٣] إلَّا قالت الجِنُّ: ولا بشيءٍ مِنْ نِعَمِكَ رَبَّنَا نُكَذِّبُ".