وتعقَّبه السُّيُوطيُّ في "اللآلئ المصنوعة" (١/ ٤٨٥) ، وتابعه ابن عَرَّاق في "تنزيه الشريعة" (٢/ ٥٥) ، ولخَّص تعقيب السُّيُوطِيّ بقوله: "مَسْلَمَة بن الصَّلْت لم أرهم اتَّهموه بكذبٍ، بل ذكره ابن حِبَّان في "الثقات"، وقال: روى عنه أحمد بن حَنْبَل، ورأيت له خبرًا منكرًا، فذكر الخبر المذكور" (١) .
أقول: مَسْلَمَة بن الصَّلْت وإنْ لم يُتَّهم بالكذب، بيد أنَّه متروك، روى خبرًا منكرًا يخالف قواعد الشريعة والواقع المحسوس، وهذا كافٍ للحكم عليه بالوضع.
وعزاه السُّيُوطِيُّ في "الدُّرِّ المنثور" (٧/ ٦٧٨) إلى وكيع في "الغرر" (٢) ، وابن مَرْدُوْيَه -يعني في "التفسير"-، والخطيب، وقال: سنده ضعيف!.
وانظر: "المقاصد الحسنة" ص ٤٧٩ - ٤٨٠، و"الدُّرَّ المنثور" (٧/ ٦٧٧ - ٦٧٨) ، و"فيض القدير" (١/ ٤٥ - ٤٧) .
٢٢٠٦ - أخبرنا أحمد بن عليّ المُحْتَسِب، أخبرنا عمر بن القاسم بن الحَدَّاد، حدثنا أبو يعقوب بن أبي الفَيْصَل -بعُكْبَرَا-، حدَّثنا عليّ بن حَرْب، حدَّثنا أَسْبَاط بن محمد، حدَّثنا أَشْعَث، عن كُرْدُوس،
(١) لم أجده في ترجمته من "الثقات" لابن حبان المطبوع (٩/ ١٨٠) . وقد عزاه له أيضًا ابن حَجَر في "اللسان" (٦/ ٣٤) .
(٢) أي "الغرر من الأخبار" كما في "فيض القدير" (١/ ٤٧) . و (وَكِيع) : لَقَبٌ، واسمه: (محمد بن خَلَف بن حَيَّان الضَّبِّيّ البغدادي أبو بكر -ت ٣٠٦ هـ-) . انظر ترجمته في: "تاريخ بغداد" (٥/ ٢٣٦ - ٢٣٧) ، و"المُنْتَظَم" لابن الجَوْزي (٦/ ١٥٢) ، و"السِّيَر" للذَّهَبِيّ (١٤/ ٢٣٧) .