ورواه الدَّولابي في "الكُنَى" (٢/ ١٥٧) ، من طريق منصور بن أبي الأسود، عن درَّاج، به، بلفظ: "السِّبَاع حَرَامٌ. يعني المفاخرة في الجِمَاعِ".
ورواه ابن عساكر في "تاريخ دمشق" (١٧/ ٢٢٢) -مخطوط-، من طريق محمد بن جعفر الأحول، عن منصور بن عمَّار، عن ابن لَهِيعَة، به، بلفظ: "أنَّ رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وسلَّم نهى عن السِّبَاع. والسِّبَاعُ المفاخرة في الجِمَاعِ".
قال المُنْذِري في "الترغيب والترهيب" (٣/ ٨٧) : "رواه أحمد وأبو يَعْلَى والبيهقي، كلُّهم من طريق درَّاج، عن أبي الهيثم، وقد صحَّحها غير واحد".
قوله: "الشِّيَاعُ" قال ابن الأثير في "النهاية" (٢/ ٥٢٠) بعد أن ذكر الحديث بلفظ: "الشِّيَاعُ حرام": "كذا رواه بعضهم. وفسَّره بالمفاخرة بكثرة الجِمَاعِ. وقال أبو عمر: إنَّه تصحيف، وهو بالسين المهملة والباء المُوَحَّدَة. . . وإن كان محفوظًا فلعله من تسمية الزوجة شاعة".
وقال في (٢/ ٣٣٧) منه، مادة (سبع) ، في تفسير (السِّبَاع) : "هو الفخار بكثرة الجِمَاعِ. وقيل: هو أن يتسابَّ الرجلان فيرمي كلُّ واحدٍ صاحبه بما يسوؤه. يقال: سبع فلان فلانًا إذا انتقصه وعَابَهُ".
وقد تقدَّم ما نقله البيهقي في "السنن الكبرى" (٧/ ١٩٤) عن عبد اللَّه بن وَهْب من قوله: "السِّبَاعُ: يريد جلود السِّبَاعِ".