القُوْمِسِيّ، حدَّثنا إبراهيم بن أحمد البَلْخِي، حدَّثنا الحسن بن رُشَيْد المَرْوَزِيّ، عن ابن جُرَيْج، به.
ورواه ابن الجَوْزي في "الموضوعات" (٣/ ٤٠) عن الدَّارَقُطْنِيّ من طريقه المتقدِّم، وقال: "تفرَّد به نوح". ونقل بعض أقوال النُّقَّاد في (نوح) هذا.
وتعقَّبه السُّيُوطِيُّ في "اللآلئ المصنوعة" (٢/ ٢٥٩) بطريق أبي بكر الإسماعيلي المتقدِّم، فإنَّه يعتبر متابعًا لـ (نوح بن أبي مريم) . وقال: "وعنه -يعني الحسن بن رُشَيْد المَرْوَزِيّ، في إسناد أبي بكر الإسماعيلي- ثلاثة أنفس فيهم لين".
أقول: لا يُفْرَحُ بهذه المتابعة لما عَلِمْتَ من جَهَالَةِ ولِين بعض رواتها، فضلًا عن وجود (الحسن بن رُشَيْد المَرْوَزِيّ) فيه، وقد ترجم له العُقَيْلِي في "الضعفاء" (١/ ٢٢٥ - ٢٢٦) وقال: "في حديثه وَهَمٌ". وذكر له عِدَّة أحاديث، منها عن ابن جُرَيْج، عن عطاء، عن ابن عبَّاس مرفوعًا: "مَنْ صَبَرَ في حَرِّ مكَّة ساعةً باعَدَ اللَّهُ جَهَنَّمَ منه سبعينَ خَرِيفًا". وقال: "هذا حديث باطل لا أصل له". كما ترجم له ابن أبي حاتم في "الجرح والتعديل" (٣/ ١٤) ونقل عن أبيه قوله فيه: "مجهول". وقال ابن أبي حاتم: "يدل حديثه على الإنكار". وذكر حديثه المتقدِّم عن ابن عبَّاس: "مَنْ صَبَرَ في حَرِّ مكَّة. . . . ".