فهذان إمامان ثقتان مُتْقِنَانِ قد وَصَلَاهُ، والصحيح الذي عليه جمهور أئمة الحديث: قبول زيادة الثقة كما فصَّلته في كتابي: "أسباب اختلاف المحدِّثين" (١/ ٣٤٣ - ٣٦٧) .
وللحديث شاهد ذكره ابن كثير في "تفسيره" (٢/ ٢٨٤) -في تفسير الآية ١٨٧ من سورة الأعراف- فقال: "قال وكيع حدَّثنا ابن أبي خالد عن طارق بن شهاب قال: كان رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وسلَّم لا يزال يَذْكُرُ من شأن الساعة حتَّى نزلت {يَسْأَلُونَكَ عَنِ السَّاعَةِ أَيَّانَ مُرْسَاهَا} الآية. ورواه النَّسَائي من حديث عيسى بن يونس عن إسماعيل بن أبي خالد به، وهذا إسناد جيِّد قويٌّ".
وذكره الهيثمي في "المجمع" (٧/ ١٣٣) عن طارق بن شهاب أنَّه قال: "كان رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وسلَّم يُكْثِرُ ذكر السَّاعة حتَّى نزلت {فِيمَ أَنْتَ مِنْ ذِكْرَاهَا (٤٣) إِلَى رَبِّكَ مُنْتَهَاهَا} ". قال الهيثمي: "رواه الطبراني وفيه من لم أعرفه".
١٧١٧ - أخبرنا الصَّيْمَرِيُّ، حدَّثنا أبو الحسن عليّ بن أحمد بن طالب الشَّاهِد -ببغداد- قال: حدَّثنا الحسن بن عليّ بن زكريا بن يحيى بن عاصم بن زُفَر العَدَوي قال: حدَّثنا خِرَاش بن عبد اللَّه،