وقال في الموطن الثاني: "صحيح على شرط الشيخين ولم يخرِّجاه فإنَّ ابن عُيَيْنَة كان يرسله بآخرة". ووافقه الذَّهَبِيُّ.
ورواه ابن جَرِير في "تفسيره" (٣٠/ ٤٩) ، وأبو نُعَيْم في "الحِلْيَة" (٧/ ٣١٤) ، من طريق يعقوب بن إبراهيم الدَّوْرَقي، حدَّثنا سفيان بن عُيَيْنَة، به.
وعزاه السُّيُوطيُّ في "الدُّرِّ المنثور" (٨/ ٤١٣) إلى ابن المنذر وابن مَرْدُوْيَه عن عائشة أيضًا، وقال: "وأخرجه سعيد بن منصور وابن المنذر وابن أبي حاتم وابن مَرْدُوْيَه عن عُرْوَة مُرْسَلًا".
والحديث ذكره ابن أبي حاتم الرَّازي في "العدل" (٢/ ٦٨) ، وقال: "سمعت أبا زُرْعَة وذكر حديث الزُّهْرِيّ عن عُرْوَة عن عائشة قالت: ما زال رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وسلَّم يسأل عن الساعة حتَّى نزلت عليه {فِيمَ أَنْتَ مِنْ ذِكْرَاهَا} . فقال أبو زُرْعَة: الصحيح مرسل بلا عائشة".
أقول: هذه العلَّة التي ذكرها الإِمام أبو زُرْعَة الرَّازي ليست بقادحةٍ إن شاء اللَّه. فالحديث قد وصله عن سفيان بن عُيَيْنَة: عبد اللَّه بن الزُّبَيْر الحُمَيْدِي عند الحاكم، والحُمَيْدِي كما قال أبو حاتم الرَّازي -ونقله عنه ولده في "الجرح والتعديل" (٥/ ٥٧) -: "أثبتُ النَّاس في ابن عُيَيْنَة، وهو رئيس أصحاب ابن عُيَيْنَة".