أمَّا حديث أبي هريرة، فقد رواه من ثلاثة طرق -اثنان منها عن الخطيب، هذا، والذي يليه-، من طريق الوضَّاح، عن الوَزِير، به.
قال ابن الجَوْزي بعد روايته له من الطرق المتقدِّمة: "هذا حديث موضوع لا أصل له". وأعلَّ حديث أبي هريرة وأنس بـ (وَزِير) و (غالب) . كما أعلَّ حديث جابر بـ (القاسم بن بَهْرَام) .
وأقرَّه السُّيُوطيُّ في "اللآلئ المصنوعة" (١/ ٤٢١ - ٤٢٢) ، وتابعه ابن عَرَّاق في "تنزيه الشريعة" (٢/ ٦) وقال: "قال السُّيُوطيُّ الشَّافِعِيُّ: ومن حديث ابن عمر، ومن مرسل مكحول، أخرجهما ابن عساكر (١) . قلت: -القائل ابن عَرَّاق-: في الأول: محمد بن سليمان القَطَّان، ومحمد بن مروان بن عمر، وغيرهما، ممن لم أعرفه. وكذا في الثاني: عليّ بن محمد الفقيه، وأحمد بن عليّ، وغيرهما، واللَّه أعلم".
ورواه الذَّهَبِيُّ في "ميزان الاعتدال" (٣/ ٣٣١) -في ترجمة (غالب بن عبيد اللَّه الجَزَرِيّ) -، من طريق موسى المِنْقَرِيّ، عن غالب، عن عطاء، عن أنس، به.
(١) في "تاريخ دمشق" (١٦/ ٦٩٢ - ٦٩٣) -مخطوط-.