أما النهي عن كُلِّ ذي نَابٍ مِنَ السِّبَاعِ، من حديث البراء، فإنِّي لم أقف عليه في كُلِّ ما رجعت إليه.
وهو صحيح، رُوي عن عدد من الصحابة، انظر: "جامع الأصول" (٧/ ٤٦٤ - ٤٦٥) ، و"التلخيص الحَبِير" (٤/ ١٥١ - ١٥٢) .
ومن ذلك ما رواه البخاري في الطب، باب ألبان الأُتْن (١٠/ ٢٤٩) رقم (٧٥٨٠) ، عن أبي ثَعْلَبَة الحُشَنِيّ رضي اللَّه عنه قال: "نَهى النبيُّ صلَّى اللَّه عليه وسلَّم عَنْ أَكْلِ كُلِّ ذي نَابٍ مِنَ السَّبُعِ". وذكره بعده برقم (٧٥٨١) بلفظ: السِّبَاع".
١٤٥٢ - أخبرني الحسن بن أبي طالب، حدَّثنا يُوسف بن عمر القَوَّاس، أخبرنا يحيى بن محمد بن صَاعِد قال: حدَّثنا عبد اللَّه بن خالد بن يزيد اللؤلؤي -بالعسكر سنة تسع وأربعين ومائتين-، حدَّثنا عبد الأعلى بن عبد الأعلى السَّامي، حدَّثنا الجُرَيُري، عن أبي نَضْرَة،
عن أبي سعيد قال: غَلَا السِّعْرُ على عَهْدِ رسولِ اللَّه صلَّى اللَّه عليه وسلَّم، فقالوا: لو قَوَّمْتَ يا رسو??َ اللَّهِ؟ قالَ: "إنَّ اللَّهَ هو المُقَوِّمُ، إنِّي لأَرْجُو أنْ أُفَاِرقَكُمْ حين أُفَارِقَكُمْ ولا يَطْلُبَنِي أَحَدٌ بِمَظْلَمَةٍ ظَلَمْتُهَا في نَفْسٍ ولا مَالٍ".
(١) في المطبوع: "الوحشية". ولا يتفق مع الأحاديث الواردة في الباب فإنها كلها في النهي عن لحوم الحمر الأهلية.