أبي هريرة مرفوعًا بلفظ "إنَّ مِنَ الشِّعْرِ حِكْمَةً". وقال: "غريب من حديث أبي حُصَيْن، لم نكتبه إلَّا من هذا الوجه".
والحديث صحيح، رُوي شطره الأول: "إنَّ مِنَ البَيَانِ لَسِحْرًا"، عن عدد من الصحابة. انظر: "جامع الأصول" (٥/ ٦٨٢) و (١١/ ٧٣٣ و ٧٤٤) ، و"مجمع الزوائد" (٨/ ١٢٣) ، و"المقاصد الحسنة" ص ١٢٩.
أمَّا شطره الثاني: "وإنَّ مِنَ الشِّعْرِ لَحُكْمًا"، فقد عدَّه السُّيُوطيُّ والزَّبِيديُّ والكَتَّانِيُّ من المتواتر. انظر: "الأزهار المتناثرة" ص ١٨٩ - ١٩١، و"لقط اللآلئ المتناثرة" ص ١٢٠ - ١٢٢، و"نظم المتناثر" ص ١١٦ فقد عدَّ أربعة عشر صحابيًا من رواته. وانظر فيه أيضًا: "المقاصد الحسنة" ص ١٢٩، و"جامع الأصول" (٥/ ١٦٣) ، و"مجمع الزوائد" (٨/ ١٢٣) .
وقد روي تامًّا أيضًا كما عند الخطيب؛ ومن ذلك، ما رواه البُخَاري في "الأدب المفرد" ص ٢٩٢ رقم (٨٧٥) ، وأبو داود في "السنن" في الأدب، باب ما جاء في الشِّعْر (٥/ ٢٧٧ - ٢٧٨) ، وأحمد في "المسند" (١/ ٢٦٩) وغير موضع، وابن حِبَّان في "صحيحه" (٧/ ٥١٥) رقم (٥٧٥٠) ، وأبو يعلى في "مسنده" (٤/ ٢٢٠) رقم (٢٣٣٢) ، وأبو داود الطَّيَالِسِيّ في "مسنده" ص ٣٤٨ رقم (٢٦٧٠) ، والطبراني في "المعجم الكبير" (١١/ ٢٨٧) رقم (١١٧٥٨) ، وأبو الشيخ بن حَيَّان الأَصْبَهَاني في "الأمثال" ص ٦ رقم (٦) ، عن ابن عبَّاس مرفوعًا: "إنَّ مِنَ البَيَان سِحْرًا، وإنَّ مِنَ الشِّعْرِ حُكْمًا".