فهرس الكتاب

الصفحة 3927 من 5439

في بَرَاحٍ (١) مِنَ الأرضِ، وفي يَدِ كُلِّ واحدةٍ منهما حُلَّةٌ خَيْرٌ مِنَ الدُّنْيَا وما فِيهَا".

أقول: إسناده حسن. و (هلال بن أبي زَيْنَب القرشي البَصْري) وثَّقه ابن مَعِين في "تاريخه" (٢/ ٦٢٤) ، وابن حِبَّان في "ثقاته" (٧/ ٥٧٣) ، فقول من قال بجهالته كالذَّهَبِيِّ في "الميزان" (٤/ ٣١٤) ، وابن حَجَر في "التقريب" (٢/ ٣٢٣) محلُّ نظر. ولم يثبت فيه جرح. انظر "التهذيب" (١١/ ٨٠) . وقد فات الذَّهَبِيَّ وابن حَجَر ذكر توثيق ابن مَعِين له.

وقد ضعَّف البُوصِيري في "مصباح الزجاجة" (٣/ ١٦٤) إسناده من أجل (هلال) ، وتابعه غير واحد على ذلك، وهو مدفوع بما تقدَّم. وعزاه لابن أبي عمر وأحمد بن مَنِيع في "مسنديهما" من الطريق المتقدِّم، وذكر أنَّ عند الأخير زيادة قوله: "زوجاه من الحُور العِيْن".

* * *

١٥١١ - أخبرنا محمد بن عليّ المُقْرئ، أخبرنا أبو حفص عمر بن يوسف بن أبي نُعَيْم، حدَّثنا أبو محمد عبد اللَّه بن مالك -مؤدِّب القاسم بن عبيد اللَّه-، حدَّثنا عليّ بن عمرو الأنصاري، حدَّثنا سفيان بن عُيَيْنَة، عن الزُّهْرِيّ، عن عُرْوَة،

عن عائشة قالت: ما قال رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وسلَّم شِعْرًا قَطُّ، وما أَتَمَّ إلا بَيْتًا واحدًا.

تفاءل بما تهوى يكن فلقلما ... يقال الشيء كان إلّا تحقق


(١) (الظِئْرُ) : هي المرضعةُ غيرَ ولدها. ويطلق على الذكر والأنثى. وقوله: (أضلَّتا فَصِيْلَيْهِمَا) : أضللت الشيء: إذا ضاع منك فلم تعرف موضعه. والفَصِيل: ولد الناقة لأنه يفصل عن أمه. فهو فعيل بمعنى مفعول. وقد شبَّه النبيّ صلَّى اللَّه عليه وسلَّم بَدَارهما إليه باللهفة والحنو والشوق كبَدَار الناقة المرضع إلى فصيلها الذي أضلته. و (البَرَاح) : هي الأرض المتسعة لا زرع فيها ولا شجر. انظر: "الترغيب والترهيب" للمنذري (٢/ ٣٢٢) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت