وتعقَّبه السُّيُوطيُّ في "اللآلئ المصنوعة" (٢/ ١٤٥) بأنَّ له شاهدًا من حديث عبد اللَّه بن جَرَاد أخرجه الدَّيْلَمِيّ في "مسند الفردوس" من طريق يَعْلَى بن الأَشْدَق، عن عبد اللَّه بن جَرَاد مرفوعًا -ولفظه كما في "كنز العُمَّال" (٨/ ٤٣٩) رقم (٢٣٥٥٠) : "اللَّهم لا تُطِعْ تاجرًا ولا مسافرًا، فإنَّ مسافرنا يدعو اللَّه كي لا يمطر، وإنَّ تاجرنا يتمنى شدَّة الزمان وغلاة السِّعْر"-.
وذكر السُّيُوطيُّ نقلًا عن ابن حَجَر في "زَهْرِ الفِرْدَوس" قوله: "يَعْلَى متروك". ثم ذكر السُّيُوطيُّ له شاهدًا آخر عن عمر بن الخطَّاب موقوفًا أخرجه سعيد بن منصور في "سننه"، ولم يسق إسناده ولا لفظه، ولم يتكلَّم عليه بشيء.
أقول: لا قيمة للشاهد الأول، فإنَّ (يَعْلَى بن الأَشْدَق الحَرَّاني) كذَّاب مُغَفَّل. وستأتي ترجمته في حديث (٩٥٥) .
وحديث أبي هريرة ذكره الشَّوْكَاني في "الفوائد المجموعة في الأحاديث الموضوعة" ص ١٤٣، وقال بعد أن عزاه للخطيب: "في إسناده: أبو عِصْمَة، وهو كذَّاب، ويحيى بن عبيد اللَّه بن مَوْهَب ليس بشيء".