أقول: في تصحيح الحاكم لإِسناده وموافقة الذَّهَبِيّ له، نظر. فإنَّ في إسناده (الفضل بن عَمِيرة القَيْسِيّ الطُّفَاوِيّ) ، ضعَّفه الذَّهَبِيُّ نفسه في "ميزان الاعتدال" (٣/ ٣٥٥) ، وقال بعد أن ذكر توثيق ابن حِبَّان له: "قلتُ بل هو منكر الحديث" وساق حديث عليٍّ هذا!!
ورواه الذَّهَبِيُّ في "الميزان" (٣/ ٣٥٥) في ترجمة (الفضل بن عَمِيرة) ، بإسناده إلى حَرَمِي بن عُمَارة، عن الفضل بن عَمِيرة، به؛ وقال: "رواه النَّسَائي في "مسند عليٍّ"، من طريق حَرَمِي، ورواه البَغَوي عن القَوَارِيري عن حَرَمِي".
ورواه ابن الجَوْزي في "العلل المتناهية" (١/ ٢٤٠ - ٢٤١) عن الخطيب من طريقه المتقدِّم، وقال: "لا يصحُّ". وأعلَّه بـ (الفّيْض بن وَثِيق) . ولم يعزه محقق "العلل" إلَّا للخطيب!
وقال الهيثمي في "مجمع الزوائد" (٩/ ١٨٨) : "رواه أبو يعلى والبزَّار، وفيه الفضل بن عَمِيرة، وثَّقه ابن حِبَّان، وضعَّفه غيره، وبقية رجاله ثقات".
ورواه عبد اللَّه بن أحمد بن حنبل في زيادات "فضائل الصحابة" لأبيه (٢/ ٦٥١ - ٦٥٢) رقم (١١٠٩) ، من الطريق المتقدِّم مختصرًا.