العُصْفُري. قال أبو حاتم: ما بحديثه بأس، وغير أبي قِلَابَة عبد الملك بن محمد الرَّقَاشي قال الحافظ: "صدوق يخطئ، تغيَّر حفظه لمَّا سكن بغداد". فيرتقي الحديث بهذه الطريق إلى مرتبة الصحيح لغيره، واللَّه أعلم".
أقول: فتحصَّل من جميع ما تقدَّم: أنَّ قوله صلَّى اللَّه عليه وسلَّم: "إذا وَلِيَ أَحَدُكُمْ أَخَاهُ فَلْيُحَسِّن كَفَنَهُ" صحيح. وأنَّ قوله: "فإنَّهم يُبْعَثُونَ في أكفانهم، وَيَتَزَاوَرُونَ في أكفانهم" حسن بمجموع شواهده. واللَّه أعلم.
والشطر الأول، قد أخرجه مسلم في الجنائز، باب في تحسين كفن الميت (٢/ ٦٥١) رقم (٩٤٣) ، وأبو داود في الجنائز، باب في الكفن (٣/ ٥٠٥ - ٥٠٦) رقم (٣١٤٨) ، وأحمد في "المسند" (٣/ ٢٩٥ و ٣٢٩) ، وابن الجارود في "المُنْتَقَى" ص ١٩١ رقم (٥٤٦) ، من حديث جابر بن عبد اللَّه مرفوعًا.
ورواه التِّرْمِذِيّ في الجنائز، باب ما يستحب من الأكفان (٣/ ٣١١) رقم (٩٩٥) ، وابن ماجه في الجنائز، باب ما جاء فيما يستحب من الكفن (١/ ٤٧٣) رقم (١٤٧٤) ، من حديث أبي قَتَادَة الأنصاري مرفوعًا. وقال التِّرْمِذِيُّ: "حسن غريب".