قوله: "إذا انْتَاطَ غَزْوُكُمْ": أي بعدت مواضع الغزو ومتوجهات الغزاة، وهو من نِيَاط المَفَازَة، وهو بُعْدَهَا، فكأنَّها نِيطت بِمِفَازَةٍ أخرى لا تكاد تنقطع، وانْتَاطَ فهو نَيِّطٌ: إذا بَعُدَ. انظر "النهاية" (٥/ ١٤١) .
قوله: "وكثرت العَزَّائِمُ": قال ابن الأثير في "النهاية" (٣/ ٢٣٢) : "يريد عَزَمَات الأمراء على النَّاس في الغزو إلى الأقطار البعيدة وأَخْذَهُمْ بها".
١٨٢٧ - أخبرنا عبد الملك، أخبرنا أحمد، حدَّثنا أبو سعد، حدَّثنا العبَّاس بن حمَّاد، حدَّثنا يزيد -يعني ابن هارون-، حدَّثنا أبو مالك الأَشْجَعِيّ، عن رِبْعِيّ بن حِرَاش،
عن حُذَيْفَة قال: قال رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وسلَّم: "المَعْرُوفُ كُلُّهُ صَدَقَةٌ، وإنَّ آخرَ ما تَعَلَّقَ به أهلُ الجاهليةِ مِنْ كَلامِ النبوة: إذا لَمْ تَسْتَحِ فَافْعَلْ ما شِئْتَ".
في إسناده صاحب الترجمة (العبَّاس بن حمَّاد البغدادي) ، لم يذكر الخطيب فيه جرحًا أو تعديلًا، ولم أقف على من ذكره بذلك.
(١) أقول: الذي تبين لي بعد النظر في مجموع أقوال النُّقَّاد في (سُوَيْد) : أنَّه ضعيف. ولذا قال الحافظ ابن حَجَر عنه في "التقريب" (١/ ٣٤٠) : "ليِّن الحديث".