وحديث عائشة الذي رواه الخطيب، ذكره الذَّهَبِيُّ في "ميزان الاعتدال" (٤/ ٣٢٥) في ترجمة (الهيثم بن عَدِيّ الطَّائِيّ) ، من الطريق المتقدِّم وقال: إنَّه من مناكيره.
قال الإِمام ابن الأثير في "النهاية" (٤/ ٥٢ - ٥٣) في تفسير نهي النبيِّ صلَّى اللَّه عليه وسلَّم عن أن تقرن التمرتان في الأكلة: "وإنَّما هي عنه لأنَّ فيه شَرَهًا، وذلك يُزري بصاحبه، أو لأنَّ فيه عَبْنًا برفيقه. وقيل: إنَّما نهى عنه لما كانوا فيه من شِدَّة العيش وقلَّة الطعام، وكانوا مع هذا يواسون من القليل، فإذا اجتمعوا على الأكل آثر بعضهم بعضًا على نفسه. وقد يكون في القوم من قد اشتد جوعه، فربما قرن بين التمرتين، أو عظَّم اللقمة. فأرشدهم إلى الإذن فيه لتطيب به أنفس الباقين".
وانظر: "فتح الباري" (٩/ ٥٧٠ - ٥٧٢) في فقه الحديث، وبيان تحقيق الإدراج من عدمه في قوله: "إلَّا أن يَسْتَأْذِنَ أحدكم صاحبه"، حيث يرجِّح ابن حَجَر عَدَمَهُ.