محلّ نظر. حيث إنَّ الخطيب قد ترجم له في "تاريخه" (٨/ ٨٦ - ٨٧) ولم يزد فيه عن قوله: "ما علمت من حاله إلَّا خيرًا". وأظن أَنَّ ابن الجَوْزِيّ قد فهم من ذلك توثيقه له، فقال في "الموضوعات" (٣/ ١٧٣) : "إلَّا أَنَّ الكَوْكَبِيّ لا نعلم فيه إلَّا الثقة" (١) .
وقد ترجم له ابن حَجَر في "اللسان" (٢/ ٣٠٩) وقال: "أخباري مشهور رأيت في أخباره مناكير كثيرة بأسانيد جِيَاد". وساق له خبرًا حكم ببطلانه وببعده عن الصحة. فمثل هذا لا يقال عنه إنّه ثقة، واللَّه سبحانه وتعالى أعلم.
١٨٦ - أخبرنا أبو يَعْلَى أحمد بن عبد الواحد الوكيل قال: أنبأنا إسماعيل بن سعيد المعدَّل قال: نبأنا أبو عليّ الحسين بن القاسم الكَوْكَبِيّ قال: نبأنا أبو غالب عليّ بن أحمد ابن بنت معاوية بن عمرو قال: حدَّثني جَدِّي معاوية بن عمرو، عن زَائِدَة، عن اللَّيْث، عن مجاهد،
عن ابن عمر قال: قال رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وسلَّم: "سألتُ ربِّي أَنْ لا يُشَفِّعَ حبيبًا يدعو على حَبِيبهِ".
(١) اتصل كلام ابن الجَوْزِيّ هذا بكلامٍ للبَرْقَاني في أبي بكر النَّقَّاش، ولم يفصل بين كلامهما في المطبوع، فيظن الظان أنَّه متصل بكلام البَرْقَاني، وهو ليس كذلك.