أبي الزُّبَيْر، أوقفوه على جابر. وقد أُسْنِدَ هذا الحديث أيضًا من وجه ضعيف عن ابن أبي ذِئْب، عن أبي الزُّبَيْر، عن جابر، عن النبي صلَّى اللَّه عليه وسلَّم".
وقال الدَّارَقُطْنِيّ في "سننه" (٤/ ٢٦٨) : "وروي عن إسماعيل بن أُمَيَّة عن أبي الزُّبَيْر، وابن أبي ذِئْب عن الزُّبَيْر مرفوعًا، ولا يصحُّ رفعه. رَفَعَهُ يحيى بن سُلَيْم عن إسماعيل بن أُمَيَّة وَوَقَفَهُ غيره".
وقال البيهقي في "السنن الكبرى" (٩/ ٢٥٦) : "يحيى بن سُلَيْم الطَّائِفِي: كثير الوَهَم سيء الحفظ. وقد رواه غيره عن إسماعيل بن أُمَيَّة موقوفًا. . . وقد رواه أيضًا يحيى بن أبي أُنَيْسَة عن أبي الزُّبَيْر مرفوعًا، ويحيى بن أبي أُنَيْسَة: متروك لا يُحْتَجُّ به. ورواه عبد العزيز بن عبيد اللَّه عن وَهْب بن كَيْسَان عن جابر مرفوعًا، وعبد العزيز: ضعيف لا يُحْتَجُّ به. ورواه بقيَّة بن الوليد عن الأَوْزَاعي عن أبي الزُّبَيْر عن جابر مرفوعًا، ولا يُحْتَجُّ بما ينفرد به بقيَّة فكيف بما يخالف فيه!
وقول الجماعة من الصحابة على خلاف قول جابر مع ما روينا عن النبيّ صلَّى اللَّه عليه وسلَّم أنه قال في البحر: "هو الطَّهُورُ مَاؤُهُ الحِلُّ مَيْتَتُهُ"" انتهى.