ورواه ابن الجَوْزي في "العلل المتناهية" (٢/ ٣٣٧ - ٣٣٨) عن الخطيب من طريقه المتقدِّم، وقال: "هذا حديث لا يصحُّ عن رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وسلَّم". ونقل قول الدَّارَقُطْنِيّ السابق.
والحديث رواه القُضَاعي في "مسند الشهاب" (١/ ٢٦٧ - ٢٦٨) رقم (٤٣٤) من طريقين، عن عبد اللَّه بن عمر، عن نافع، عن ابن عمر مرفوعًا بلفظ: "مَنِ استطاعَ منكم أَنْ تكونَ له خَبِيئةٌ مِنْ عملٍ صالحٍ فَلْيَفْعَلْ".
أقول: في طريقي القُضَاعي من لم أقف له على ترجمة فيما رجعت إليه، ولم يتكلَّم محقق "مسند الشهاب" على الطريقين بشيءٍ.
قوله: "خَبءٌ" قال ابن الأثير في "النهاية" (٢/ ٣) : "الخَبءُ: كلُّ شيء غائب مستور يقال: خَبَأْتُ الشيءَ أَخْبَؤُهُ خُبْئًا إذا أَخْفَيْتَهُ. والخَبءُ والخَبِيءُ والخَبِيئةُ: الشيءُ المَخْبُوءُ".
١٦٩١ - أخبرنا أبو الفتح قُطَيْط، حدَّثنا عمر بن ثابت بن القاسم أبو القاسم الحَنْبَليّ -بلقَّب: كتلة، ببغداد-، حدَّثنا محمد بن فارس الصُّوفِيّ، حدَّثنا سَلَّام بن نَاهِض المَقْدِسِيّ، حدَّثنا محمد بن القاسم الطَّالْقَانِيّ، حدَّثنا أبو مُقَاتِل السَّمَرْقَنْدِيّ، حدَّثنا مالك، عن محمد بن عمرو (١) ، عن أبي سَلَمة،
عن أبي هريرة قال: قال رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وسلَّم: "إنَّ المَيِّتَ لَيَسْمَعُ خَفْقَ نِعَالِهِمْ إذا وَلَّوْا مُدْبِرِينَ".
(١) صُحِّفَ في المطبوع إلى: "عمر". والتصويب من "الجرح والتعديل" (٨/ ٣٠) ، وغيره من مصادر ترجمته المتقدِّمة في حديث (١٠٦٤) .