ومن هذه الشواهد، ما رواه البخاري في الاستسقاء، باب قول النبيِّ صلَّى اللَّه عليه وسلَّم: نُصْرِتُ بالصَّبَا (٢/ ٥٢٠) رقم (١٠٣٥) ، ومسلم في الاستسقاء، باب في ريح الصَّبَا والدَّبُور (٢/ ٦١٧) رقم (٩٠٠) ، وغيرهما، عن ابن عبَّاس مرفوعًا بمثل لفظ حديث أنس.
وقد ذكر الهيثمي في "مجمع الزوائد" (٦/ ٦٥) حديث ابن عبَّاس المتقدِّم، وقال: "رواه الطبراني في "الأوسط" بإسنادين رجال أحدهما ثقات"، مع أنَّه في "الصحيحين" كما مَرَّ، فهو ليس على شرطه. فَذِكْرُهُ له فيه، سهو، واللَّه سبحانه وتعالى أعلم.
قوله: "نصرت بالصَّبَا" الصَّبَا: رِيحٌ، يقال لها أيضًا (القَبُول) لأنَّها تقابل باب الكعبة إذ مهبها من مشرق الشمس، وضدها (الدَّبُور) . انظر: "النهاية" (٢/ ٩٨) ، و"فتح الباري" (٢/ ٥٢١) .