فكلّمه فجعل تَرْعَدُ فرائِضُهُ، فقال له: "هَوِّنْ عليك، فإنّي لست بِمَلِكٍ، إنما أنا ابن امرأةٍ تأكلُ القَدِيدَ".
أنِّي لم أعتبر من الزوائد، الحديث الذي يرويه الخطيب تامًّا، وهو مروي في الأصول الستة أو بعضها متفرقًا عن ذات الصحابي. والتفرق: إمّا أن يكون عند ذات مَنْ خَرَّجَهُ من أصحاب الأصول الستة، وإمَّا أن يروي بعضهم بعضه، ويروي غيرهم البعض الآخر.
كأن يروي مثلًا مسلم والتِّرْمِذِيّ بعضه، ويروي النَّسَائي وابن ماجه البعض الآخر، سواء كان بلفظه أو بمعناه.
ما رواه الحافظ الخطيب في "تاريخ بغداد" (٦/ ٥٧) عن ابن عمر مرفوعًا: "لا شُفْعَةَ لصغيرٍ، ولا لغائبٍ، ولا لشريكٍ، والشُّفْعَةُ كَحَلِّ العِقَالِ" (١) .
فقوله صلَّى اللَّه عليه وسلَّم: "لا شُفْعَةَ لصغيرٍ، ولا لغائبٍ، ولا لشريكٍ". رواه ابن ماجه في الشُّفْعَةِ باب طلب الشُّفْعَةِ (٢/ ٨٣٥) رقم (٢٥٠١) عن ابن عمر مرفوعًا بلفظ: "لا شُفْعَةَ لشريكٍ على شريكٍ إذا سبقه بالشراء، ولا لصغيرٍ ولا لغائبٍ".
(١) قوله: "كَحَلِّ العِقَالِ": "قال السُّبْكِيّ في "شرح المنهاج": المشهور أَنَّ معناه أنها تفوت إن لم يبتدر إليها، كالبعير الشرود يحل عقاله. وقيل معناه: حل البيع عن الشقيص، أي الشريك، وإيجابه لغيره. كذا ذكره السيوطي". حاشية سنن ابن ماجه (٢/ ٨٣٥) . والحديث ضعيف جدًّا. انظر "مصباح الزجاجة" (٣/ ٩١ - ٩٢) .