هو كذلك. وأبو نُعَيْم بغاية الشهرة فكيف يكون هذا الخبر عنه ولا يوجد له سند واحد صحيح؟ وقول الذَّهَبِي: "على شرط مسلم" أراد على فرض صحته عن أبي نُعَيْم".
٣٥ - أخبرنا محمد بن الحسين الأَزْرَق قال: أنبأنا جعفر بن محمد الخُلْدِيّ قال: حدَّثنا محمد بن عبد اللَّه بن سليمان قال: حدَّثنا أحمد بن يحيى بن زكريا قال: حدَّثنا إسماعيل بن أَبَان قال: أخبرني حِبَّان بن عليّ، عن سعد بن طَرِيف، عن أبي جعفر،
عن أُمِّ سَلَمَة قالت: قال رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وسلَّم: "يُقْتَلُ حسينٌ على رأس ستين من مُهَاجَرِي".
ففيه (سعد بن طريف الإِسْكَاف الحَنْظَلي الكوفي) ، كذَّبه الدَّارَقُطْنِيّ، وقال ابن حِبَّان: "كان يضع على الفور". وستأتي ترجمته في حديث (٦٨) .
كما أنَّ فيه (إسماعيل بن أَبَان الغَنَوي الكوفي الخيَّاط) وهو كذَّاب أيضًا، كذَّبه ابن مَعِين وأبو حاتم وغيرهما. وستأتي ترجمته في حديث (١٠٨٤) .
وفيه انقطاع بين (أبي جعفر: محمد بن عليّ بن الحسين بن عليّ بن أبي طالب) وبين (أُمِّ سَلَمَة) ، ففي "المراسيل" لابن أبي حاتم ص ١٤٩ عن أبيه أبي حاتم الرَّازِي قوله: "أبو جعفر بن عليّ لم يلق أُمَّ سَلَمَة". وفيه أيضًا أنَّ أحمد بن حُمَيد قد سَأَلَ الإِمامَ أحمد بن حنبل عن سماع أبي جعفر من أُمِّ سَلَمَة؟ فقال: "لا يصحُّ أنَّه سمع". فقال له: من عائشة؟ فقال: "لا ماتت عائشة قبل أُمِّ سَلَمَة".