أصحاب النبيِّ صلَّى اللَّه عليه وسلَّم ومَنْ بَعْدَهُمْ مِنَ التابعين وغيرِهِمْ. قالوا: لا نكاح إلَّا بشهودٍ. لم يختلفوا في ذلك مَنْ مَضَى منهم، إلَّا قومًا من المتأخرين من أهل العِلْم. وإنما اختلفَ أهلُ العِلْمِ في هذا إذا شَهِدَ واحدٌ بعدَ واحدٍ، فقال أكثرُ أهل العِلْمِ من أهل الكوفة وغيرِهِمْ: لا يجوزُ النِّكَاحُ حتى يَشْهَدَ الشَّاهِدَانِ معًا عند عُقْدَةِ النِّكَاحِ. وقد رأى بعض أهل المدينة إذا أُشْهِدَ واحدٌ بعدَ واحدٍ، فإنّه جائزٌ، إذا أعلنوا ذلك. وهو قول مالك بنِ أنسٍ وغيرِهِ. هكذا قال إسحاقُ فيما حَكَى عن أهل المدينة. وقال بعض أهل العِلْمِ: يجوزُ شهادةُ رجلٍ وامرأتينِ في النِّكَاحِ. وهو قولُ أحمدَ وإسحاقَ".
١٩٥ - أخبرنا أبو نُعَيْم قال: نبأنا سليمان بن أحمد الطبراني قال: نبأنا محمد بن الحسين أبو الشيخ الأَبْهَري الأَصْبَهَاني -ببغداد- قال: نبأنا محمد بن موسى الحَرَشِي قال: نبأنا سهيل بن عبد اللَّه، عن خالد الحَذَّاء، عن أبي قِلَابَة،