وللحديث شاهد من حديث أبي هريرة مرفوعًا بلفظ: "ما يَسْرُّني أنَّ لي أُحُدًا ذَهَبًا، تأتي عليَّ ثالثةٌ وعندي منه دينارٌ، إلَّا دينارٌ أرْصُدُهُ لِدَيْنٍ عليَّ". رواه مسلم في الزكاة، باب تغليظ عقوبة من لا يؤدي الزكاة (٢/ ٦٨٧) رقم (٩٩١) .
وله شاهد آخر من حديث ابن عبَّاس مرفوعًا، رواه البزَّار في "مسنده" (٤/ ٢٦٥) رقم (٣٦٨٢) -من كشف الأستار-، ولفظه عنده: "ما يَسُرُّني أنَّ أُحُدًا لي ذَهَبًا أُنْفِقُهُ في سبيل اللَّه، أموتُ يوم أموت أترك منه دينارًا، إلَّا دينارًا أُعِدُّهُ لغريم إن كان. فمات رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وسلَّم وما ترك دينارًا، ولا دِرْهَمًا، ولا عَبْدًا، ولا وليدًا، وترك دِرْعَهُ رَهْنًا بثلاثين صاعًا من شعير".
١٢٧٣ - أخبرنا أبو مسلم غالب بن عليّ بن محمد الرَّازي -بِنَيْسَابُور-، حدَّثنا الحسين بن أحمد بن محمد الصَّفَّار -بهَرَاة-، حدَّثنا عبد الملك بن محمد بن عبد الوهاب أبو محمد، حدَّثنا داود بن أحمد أبو سليمان البغدادي -وكان يسكن دِمْيَاط، إملاءً علينا-، حدَّثنا أبو عبد الرحمن مَعْمَر بن مَخْلَد (١) الشَّيْبَاني السَّرُوجيّ، حدَّثنا الرَّبيع بن بَدْر، عن أبيه، عن جَدِّه،
(١) صُحِّفَ في المطبوع إلى: "خالد". والتصويب من "الجرح والتعديل" (٨/ ٢٥٩) ، و"الأنساب" (٧/ ٧٥) ، و"التهذيب" (١٠/ ٢٤٩) .
(٢) هكذا في المطبوع والمخطوط -نسخة تونس-. وفي المصادر التي أخرجت الحديث: "الأسْلع" باللام. وانظر: "الإصابة" (١/ ٣٦ - ٣٧) -وقال: "الأَسْلَع الأَعْرَجي"-، و"التهذيب" (٨/ ١٢ - ١٣) في ترجمة (عمرو بن جَرَاد التَّمِيمي) .