وقال المنذري في "الترغيب والترهيب" (٣/ ٧٤) : رواه أحمد وابن ماجه إلَّا أنَّه قال. . . ورجالهما رجال الصحيح".
والحديث دون قوله: "وإنَّ ريحها من قدر سبعين عامًا، أو مسيرة سبعين عامًا". له شواهد عدَّة، انظرها في: "جامع الأصول" (١٠/ ٧٣٨) وما بعد، و"مجمع الزوائد" (١/ ٩٧ - ٩٨) ، و"الترغيب والترهيب" (٣/ ٧٣ - ٧٤) ، و"التلخيص الحَبِير" (٣/ ٢٣١) .
ومن ذلك ما رواه البخاري في الفرائض، باب من ادَّعى إلى غير أبيه (١٢/ ٥٤) رقم (٦٧٦٦ و ٦٧٦٧) ، ومسلم في الإيمان، باب بيان حال إيمان من رغب عن أبيه وهو يعلم (١/ ٨٠) رقم (٦٣) ، وابن أبي شَيْبَة في "مصنفه" (٨/ ٥٣٧) ، وغيرهم، عن سعد بن أبي وقَّاص وأبي بَكْرَة مرفوعًا بلفظ: "من ادَّعَى أَبًا في الإسلام غيرَ أبيه وهو يَعْلَمُ أنَّه غيرُ أبيه، فالجنَّةُ عليه حَرَامٌ".
قوله: "لم يَرَح رائحة الجنَّة": "أي لم يَشُم ريحها. يقال: رَاحَ يَريحُ، ورَاحَ يَرَاحُ، وأَرَاحَ يُريحُ: إذا وجَد رائحة الشيء". "النهاية" (٢/ ٢٧٢) .
٢٣٥ - أخبرني محمد بن أحمد بن رِزْق، أخبرنا أحمد بن سليمان (١) بن أيوب العَبَّادَانِيّ، حدَّثنا محمد بن عبد الملك أبو جعفر الدَّقِيقي الوَاسِطي -إملاءً سنة خمس وستين ومائتين ببغداد في قَطِيعة بني
(١) صُحِّفَ في المطبوع إلى "سلمان". والتصويب من "تاريخ بغداد" (٤/ ١٧٨) ، و"الميزان" (١/ ١٠١) ، و"اللسان" (١/ ١٨٢) .