رواه ابن الجَوْزي في "العلل المتناهية" (١/ ٣١) عن الخطيب من طريقه المتقدِّم، وقال: "هذا حديث لا يصحُّ. . . ففيه يحيى بن عيسى الرَّمْلِي، قال يحيى: ما هو بشيء. وقال ابن حِبَّان: ساء حفظه فكثر وَهَمُهُ فبطل الاحتجاج به".
ثم رواه مطوَّلًا من طريق أبي عبد الملك الخُشَنِي بن يحيى، عن صَدَقَة، عن هشام الكِنَاني، عن أنس مرفوعًا، وقال: "فيه الخُشَنِي -واسمه: الحسن بن يحيى-، قال يحيى بن مَعِين: ليس بشيء. وقال الدَّارَقُطْنِيُّ: متروك. وصَدَقَة فمجروح".
أقول: حديث أنس هذا، عزاه ابن حَجَر في "الفتح" (١١/ ٣٤٢) إلى أبي يعلى والبزَّار والطبراني، وقال: "في سنده ضعف".
وقال ابن رَجَب في "جامع العلوم والحِكَم" ص ٣١٤ بعد أن ذكره معزوًا للطبراني: "والخُشَنِي وَصَدَقَة ضعيفان، وهشام الكِنَاني لا يُعْرَفُ، وسُئِلَ ابن مَعِين عن هشام هذا: من هو؟ قال: لا أحد، يعني: أنَّه لا يعتبر به".