قال الحافظ الخطيب عقب روايته له: "هذا حديث منكر جدًّا، لم أكتبه إلَّا بإسناده، ورجاله كلَّهم معروفون إلَّا موسى بن عيسى، وإنَّه مجهول، وحديثه عندنا غير مقبول".
وتعَّقبه السُّيُوطيُّ في "اللآلئ المصنوعة" (٣/ ٨٤) ، وتابعه ابن عَرَّاق في "تنزيه الشريعة" (٢/ ١٣٦) ولَخَّصَ كلام السُّيُوطيُّ فقال: "تُعُقِّبَ بأنَّ هذا لا يقتضي الحكم على حديثه بالوضع، وله شاهد من حديث عمر (رفعه) (١) : "اليتيم إذا بكى اهتز العَرْش لبكائه، ويقول الرحمن لملائكته: مَنْ أبكي عبدي، فأنا قبضت أباه وواريته في التراب، فيقولونَ: ربَّنا لا عِلْمَ لنا، فيقول: اشهدوا أنَّ من أرضاه أرضيته يوم القيامة" أخرجه أبو نُعَيْم. قلت -القائل ابن عَرَّاق-: في سنده من لم أقف لهم على ترجمة، واللَّه أعلم.
قال العلَّامة عبد الرحمن المُعَلِّمي اليَمَاني رحمه اللَّه في تعليقه على "الفوائد المجموعة" للشَّوْكَانِيّ ص ٧٣ بخصوص حديث عمر: "في سنده من لم أعرفه، وفيه الحسن بن أبي جعفر: منكر الحديث. وعليّ بن زيد بن جُدْعَان: ضعيف".
١٩٦٤ - أخبرني عليّ بن أحمد الرَّزَّاز قال: قُرئ على أبي عمرو عثمان بن محمد بن بِشْر بن زياد بن سَنَقَة السَّقَطِيّ -وأنا أسمع- قال: حدَّثنا الحسين بن محمد المعروف بعُبَيْد العِجْل، حدَّثنا موسى بن خَاقَان أبو عِمْرَان
(١) كما في "اللآلئ المصنوعة" (٢/ ٨٤) .