و (سليمان بن قَرْم الضَّبِّي) : سيء الحفظ. وقال أبو زُرْعَة وغيره: ليس بذاك. وستأتي ترجمته في حديث (٤٢٣) .
وفيه كذلك عنعنة الأعمش وهو مدلِّس، بل إنَّ أبا حاتم الرَّازي يقول -كما في "المراسيل" لابنه ص ٧٣ -: إنَّ الأعمش قد روي عن عبد الرحمن ولم يسمع منه.
أقول: وهذا الطريق لم يشر إليه الدَّارَقُطْنِيّ أو الخطيب أو الذَّهَبِيّ فيما تقدَّم عنهم، فالحمد للَّه على توفيقه.
والحديث رواه الحاكم في "المستدرك" (٣/ ٣٨٨ - ٣٨٩) ، والطبراني في "المعجم الأوسط" (٢/ ٣٠٤ - ٣٠٥) رقم (١٥٣١) ، وابن عساكر في "تاريخ دمشق" (١٢/ ٦١١) -مخطوط-، من طريق مسلم بن إبراهيم، عن هشام الدَّسْتَوَائِيّ، عن أبي الزُّبَيْر، عن جابر، أنَّ النبيَّ صلَّى اللَّه عليه وسلَّم مَرَّ بعمَّار بن ياسر وأهله وهم يُعَذَّبون فقال: "أبشروا آل عمَّار وآل ياسر، فإنَّ مَوْعِدَكُمْ الجَنَّةُ".
وقال الهيثمي في "مجمع الزوائد" (٩/ ٢٩٣) : "رواه الطبراني في "الأوسط" ورجاله رجال الصحيح غير إبراهيم بن عبد العزيز المُقَوِّم وهو ثقة".