وفيه صاحب الترجمة (عليّ بن بَرِّي بن زَنْجُوْيَه الدِّيْنَوَرِيّ) ، فإنَّ الخطيب لم يذكر فيه جرحًا أو تعديلًا، ولم أقف على من ذكره بذلك.
وفيه انقطاع أيضًا بين (عمرو بن مُرَّة) وبين (البَرَاء بن عَازِب) ، فإنَّ (عَمْرًا) لم يسمع منه. ففي "المراسيل" لابن أبي حاتم ص ١٢٢ عن أحمد بن حَنْبَل قوله: "عمرو بن مُرَّة. . . لم يسمع من أحدٍ من أصحاب النبيِّ صلَّى اللَّه عليه وسلَّم إلَّا من ابن أبي أَوْفَى". وسيأتي أنَّ أحمد قد وصله في "المسند".
رواه أبو بكر محمد بن عبد اللَّه الشَّافِعِي في "فوائده" -المعروفة بـ "الغَيْلانِيَّات"- (٢/ ٧٢٠ - ٧٢١) رقم (١٠٩٤) من الطريق التي رواها الخطيب عنه.
ورواه أحمد في "المسند" (٤/ ٢٨٦) ، والطيالسي في "مسنده" رقم (٧٤٧) ، والمروزي في "تعظيم قدر الصَّلاة" رقم (٣٩٣) ، والبيهقي في "الشُّعب" رقم (١٣) ، مطوَّلًا، من طريق لَيْث، عن عمرو بن مُرَّة، عن معاوية بن سُوَيْد بن مُقَرِّن، عن البَرَاء مرفوعًا.
وللحديث شواهد عِدَّة يرتقي فيها إلى مرتبة الحسن وأكثر، انظرها في: "تعظيم قدر الصَّلاة" (١/ ٤٠٣ - ٤٠٧) ، و"الشُّعب" (١/ ١٢٤ - ١٢٨) ، و"المجمع" (١/ ٨٩ - ٩٠) ، و"الصحيحة" رقم (١٧٢٨) .
ومن هذه الشواهد حديث ابن مسعود مطوَّلًا، عند الطَّيَالِسِيّ رقم (٣٧٨) ، والطبراني في "الكبير" رقم (١٠٣٥٧) ، والحاكم في "المستدرك" (٢/ ٤٨٠) وصحَّحه، وردَّه الذَّهَبِيّ، وقال الهيثمي في "المجمع" (٧/ ٢٦٠ - ٢٦١) : "رواه الطبراني بإسنادين ورجال أحدهما رجال الصحيح غير بكير بن معروف، وثَّقه أحمد وغيره وفيه ضعف".