به؛ وقال: "لا نعلمه عن عائشة إلَّا من هذا الوجه. وعَنْبَسَة حدَّث بأحاديث لم يُتَابَعْ عليها وهو ليِّن الحديث".
قوله: "جَذَاذ النَّخْل" الجَذُّ والجَدُّ -بالذَّال والدَّال، وبفتح الجيم وكسرها-: القَطْعُ، وهو الصِّرَام. انظر: "النهاية" (١/ ٢٤٤ و ٢٥٠) ، و"لسان العرب" مادة (جدد) (٣/ ١١٠ - ١١١) ، ومادة (جذذ) (٣/ ٤٧٩) .
وقال ابن منظور في "لسان العرب" مادة (حصد) (٣/ ١٥١) : "وفي الحديث: أنَّه صلَّى اللَّه عليه وسلَّم نهى عن حَصَاد الليل وعن جَدَاده. الحَصَاد: بالفتح والكسر: قطع الزرع. قال أبو عبيد: إنَّما نُهي عن ذلك ليلًا من أجل المساكين لأنَّهم كانوا يحضرونه فيُتصدق عليهم. ومنه قوله تعالى: {وَآتُوا حَقَّهُ يَوْمَ حَصَادِهِ} [سورة الأنعام: الآية ١٤١] ، وإذا فعل ذلك ليلًا فهو فرار من الصدقة. ويقال: بل نُهي عن ذلك لأجل الهوام أن تصيب النَّاس إذا حصدوا ليلًا. قال أبو عبيد: والقول الأول أحبُّ إليَّ".
أقول: وهو ما يؤيده تفسير (جعفر بن محمد بن عليّ) و (سفيان بن عُيَيْنَة) ، واللَّه سبحانه وتعالى أعلم.