والحديث ممَّا لم يوافق السُّيُوطِيُّ فيه ابن الجَوْزي في الحكم عليه بالوضع، وذلك لشواهده وطرقه الكثيرة. انظر "اللآلئ المصنوعة" له (١/ ٢٨٦ - ٢٨٨) .
وممَّا يُعْجَب منه أنَّ أبا نُعَيْم الأَصْبَهَانِي يقول في "الحِلْيَة" (٥/ ١٢) عقب روايته له من حديث جابر: "هذا حديث ثابت رواته أعلام"!! مع وجود (محمد بن خالد الخُتُّلِيّ) في إسناده وهو صاحب مناكير وقد كُذِّب. وقد علَّق العلّامة اليَمَاني رحمه اللَّه على قوله هذا في حاشيته على "الفوائد المجموعة" ص ٣٣٠ بقوله: أراد أنَّه ثابت في كتابه ونحو ذلك. فأمَّا الثبوت عن النبيّ صلَّى اللَّه عليه وسلَّم فلا".
٢٤٧ - أخبرنا أحمد بن عليّ المُحْتَسِب، أخبرنا الحسن بن الحسين الفقيه الهَمْدَاني، حدَّثنا أبو نصر محمد بن هارون النَّهْرَوانِيّ، حدَّثنا محمد بن عبد بن عامر السَّمَرْقَنْدِيّ، حدَّثنا قُتَيْبَة بن سعيد، حدَّثنا عبد اللَّه بن لَهِيعَة، عن أبي الزُّبَيْر، عن جابر قال: قال رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وسلَّم: "من قال: القرآن مخلوقٌ فقد كَفَرَ".