أقول: إسناده حسن، وليس صحيحًا كما قال البُوصِيري، من أجل (عاصم بن أبي النُّجُود) ، فإنَّه صدوق. وقد تقدَّمت ترجمته في حديث (٥٩٢) .
ورواه البزَّار مختصرًا كذلك في "مسنده" (١/ ٢٠٧ - ٢٠٨) رقم (٤١١) -من كشف الأستار-، من طريق عدي بن ثابت، عن زِرٍّ، عن حُذَيْفَة مرفوعًا: "إذَا بَصَقَ أَحَدُكُمْ في المسجد فلا يَبْصُقْ عن يمينهِ، ولكن عن يَسَارِهِ، أو تحت قَدَمِهِ".
وللحديث شواهد عِدَّة، انظرها في: "المصنَّف" لعبد الرزاق (١/ ٤٣٠ - ٤٣٤) ، و"المصنَّف" لابن أبي شَيْبَة (٢/ ٣٦٣ - ٣٦٥) ، و"السنن الكبرى" للبيهقي (٢/ ٢٩١ - ٢٩٣) ، و"جامع الأصول" (١١/ ١٩٠ - ١٩٨) ، و"مجمع الزوائد" (٢/ ١٨ - ٢٠) ، و"الترغيب والترهيب" (١٣/ ٢٩١ - ٢٩٣) .
ومن هذه الشواهد ما رواه البُخَاري في المساجد، باب دَفْنِ النُّخَامَةِ في المسجد (١/ ٥١٢) رقم (٤١٦) ، وغيره، عن أبي هريرة مرفوعًا: "إذا قام أَحَدُكُمْ إلى الصَّلاة فَلا يَبْصُقْ أَمَامَهُ، فإنَّما يُنَاجِي اللَّهَ مَا دَامَ في مُصَلَّاهُ، ولا عن يَمِينِهِ، فإنَّ عن يَمِينِهِ مَلَكًا، وَلْيَبْصُقْ عن يَسَارِهِ أو تحتَ قَدَمِهِ فَيَدْفِنُهَا".