(٢/ ١٥٤) ، من طريق قُدَامَة بن وَبَرَة، عن سَمُرَة بن جُنْدُب مرفوعًا: "مَنْ تَرَكَ الجُمُعَةَ مِنْ غير عُذْرٍ فَلْيَتَصَدَّقْ بدينارٍ، فإنْ لَمْ يَجِدْ فَبِنِصْفِ دينارٍ".
وقد أَبَانَ ابن الجَوْزي عن علَّة هذا الحديث، فإنَّه قال بعد أن رواه من الطريق المتقدِّم: "قال البُخَاري: لا يصحُّ سماع قُدَامة عن سَمُرَة. وقال أحمد بن حنبل: قُدَامَة لا يُعْرَفُ. قال: ورواه أيوب أبو العلاء فلم يصل إسناده. وقال: عن قَتَادة، عن قُدَامَة، عن رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وسلَّم. وقال فيه: فليتصدق بدرهم أو بنصف درهم أو نصف صَاع".
وقد قال ابن خُزَيمة مِنْ قَبْلُ، قَبْلَ أن يسوق الخبر المتقدِّم: "إن صَحَّ الخبر، فإني لم أقف على سماع قَتَادة من قُدَامَة بن وَبَرَة، ولست أعرف قُدَامَة بعدالة ولا جرح".
وانظر كذلك: "السنن الكبرى" للبيهقي (٣/ ٢٤٨) ، و"مختصر سنن أبي داود" للمُنْذِري (٦/ ٢) ، و"ميزان الاعتدال" (٣/ ٣٨٦) -في ترجمة (قُدَامة بن وَبَرة) -.
وقد رواه ابن ماجه في إقامة الصلاة، باب فيمن ترك الجمعة من غير عذر (١/ ٣٥٨) رقم (١١٣٨) ، من طريق قَتَادَة، عن الحسن، عن سَمُرَة مرفوعًا به.