أمّا الطريق الأول، فإنَّ رجاله ثقات عدا شيخ الخطيب (أحمد بن محمد الأَهْوَازي) فإنَّه صدوق فيه لِين. وقد تقدَّمت ترجمته في حديث (٥٧) .
وللحديث شواهد عدَّة، انظرها في: "المصنَّف" لابن أبي شَيْبَة (٦/ ٢٦٤ - ٢٦٨) ، و"جامع الأصول" (١٠/ ٥٨٢ - ٥٨٣) ، و"مجمع الزوائد" (٤/ ٩٣ - ٩٤) ، و"التمهيد" لابن عبد البَرِّ (٢/ ٢٢٤ - ٢٢٧) ، و"فتح الباري" (٤/ ٤٦٠) .
ومن هذه الشواهد ما رواه البخاري في الإِجارة، باب ضريبة العبد. . . (٤/ ٤٥٨) رقم (٢٢٧٧) ، ومسلم في المُسَاقَاة، باب حل أجرة الحجَّام (٣/ ١٢٠٤) رقم (١٥٧٧) ، وغيرهما، عن أنس بن مالك قال: "حَجَمَ أبو طَيْبَةَ النبيَّ صلَّى اللَّه عليه وسلَّم فَأَمَرَ له بِصَاعٍ أو صَاعَيْنِ مِنْ طَعَامٍ، وكَلَّمَ مواليَهُ فَخَفَّفَ عن غَلَّتِهِ أو ضَرِيبتِه". واللفظ للبخاري.
٥٨٦ - أخبرني محمد بن عَلَّان الشُّرُوطي، أخبرنا أحمد بن جعفر بن محمد الخَلَّال، حدَّثنا أحمد بن عيسى الجَسَّار -شيخ من جسَّاري الجسر (١) ، ولم
(١) أي ممَّن يقومون على حراسة الجسر الذي على نهر دِجْلَة وحفظه وحلّه وشدّه. انظر "الأنساب" (٣/ ٢٥٣) .