يكن عنده غير هذا الحديث-، حدَّثنا عبد الأعلى بن حمَّاد النَّرْسِيّ، حدَّثنا الحَمَّادان: حمَّاد بن سَلَمَة، وحمَّاد بن زيد، عن ثابت البُنَاني.
عن أنس بن مالك أنَّ رجلًا قال: يا رسول اللَّه، أيُّ الأعمال أفضل؟ قال: "الصَّلاةُ لِوَقْتِهَا، وبِرُّ الوَالِدَيْنِ، والجِهَادُ في سبيلِ اللَّه". قال السائل: ولو استزدته لزادني.
قال الخطيب عقب روايته له: "غريب بهذا الإِسناد جدًّا، لم أسمعه إلَّا من الشُّرُوطي. وروى أحمد بن عبد العزيز بن ثَرْثَال عن هذا الشيخ الجَسَّار فسمَّاه محمَّدًا، وقد ذكرناه فيما تقدَّم".
ومن هذه الشواهد، ما رواه البخاري في المواقيت، باب فضل الصلاة لوقتها (٢/ ٩) رقم (٥٢٧) ، ومسلم في الإِيمان، باب بيان كون الإِيمان باللَّه تعالى أفضل الأعمال (١/ ٨٩) رقم (٨٥) ، وغيرهما، عن عبد اللَّه بن مسعود قال: "سألتُ النبيَّ صلَّى اللَّه عليه وسلَّم أيُّ العَمَلِ أحبُّ إلى اللَّه؟ قال: الصَّلاةُ على وَقْتِهَا. قال: ثُمَّ أيٌّ؟ قال: ثُمَّ بِرُّ الوَالِدَيْنِ. قال: ثُمَّ أيٌّ؟ قال: الجِهَادُ في سبيل اللَّه. قال: حدَّثني بِهِنَّ ولو اسْتَزَدْتُهُ لَزَادَنِي".