وانظر: "الموضوعات" لابن الجَوْزي (٢/ ٢٠٥ - ٢٠٨) في شواهده من حديث أبي سعيد الخُدْرِي، وأنس، وعليّ، وقد حكم عليها كلّها بالوضع. وانظر كذلك رسالة الحافظ ابن حَجَر السابقة فإنَّه ساق كلَّ ما ورد في الباب، وأبان عن علله.
وممَّا يحسن ذكره هنا، قول الإِمام النووي في "شرح صحيح مسلم" (٨/ ٣٩) : "ولم يثبت في صوم رجب نهي ولا نَدْبٌ لِعَيْنِهِ، ولكن أصل الصوم مندوب إليه".
وقد قال الإِمام الحافظ ابن حَجَر رحمه اللَّه مِنْ بَعْدُ في كتابه "تبيين العجب" ص ٢٣: "لم يرد في فضل شهر رجب، ولا صيامه، ولا في صيام شيء منه معين، ولا في قيام لَيْلَة مخصوصة فيه، حديث صحيح يصلح للحجَّة. وقد سبقني إلى الجزم بذلك: الإِمام أبو إسماعيل الهَرَوي الحافظ، رُوِّيْنَاهُ عنه بإسناد صحيح، وكذلك رُوِّيْنَاهُ عن غيره".
١٢٥٣ - أخبرنا إبراهيم بن مَخْلَد، حدَّثني إسماعيل بن عليّ الخُطَبِيّ، حدَّثنا أبو محمد خَلَف بن عمرو العُكْبَري -سنة ست وثمانين-، حدَّثنا الحُمَيْدِي، حدَّثنا موسى بن شَيْبَة -من ولد كعب بن مالك-، عن محمد بن كُلَيْب،