١٢) خير بيان، فقال: "صدوق، أكثر الرواية عن الضعفاء والمجاهيل، فَضُعِّفَ بسبب ذلك، حتى نسبه ابن نُمَيْر إلى الكذب، وقد وثّقه ابن مَعِين، من التاسعة، مات سنة اثنتين ومائتين"/ د س ق. وانظر ترجمته مفصَّلًا في "التهذيب" (٧/ ١٣٤ - ١٣٥) .
أمَّا قول محقق "المعجم الكبير" الشيخ حمدي السَّلَفي معقبًا على قول الهيثمي: "رجاله ثقات": "كيف يكون رجاله ثقات وفيهم عثمان بن عبد الرحمن الوقَّاصي وهو متروك وكذَّبه ابن معين. وعَنْبَسة: ضعيف"، فإنه موضع نظر. فإن (عثمان بن عبد الرحمن) الذي في الإسناد، ليس (الوقَّاصي) المتروك، وإنما هو (الطَّرَائِفي الحَرَّاني) ، حيث إنَّ ابن عدي قد رواه في ترجمته كما تقدَّم، فضلًا عن أنَّ (الطَّرَائِفي الحَرَّاني) هو الذي يروي عن (عَنْبَسة بن سعيد القرشي) ، وهو من يروي عنه (بقيَّة بن الوليد) وهو من أقرانه. أمَّا (الوقَّاصي) فلا رواية له عن (عَنْبَسة) ، ولا يروي عنه (بقيَّة) . انظر: "تهذيب الكمال" (٢/ ٩١٣ - ٩١٤) -مخطوط-.
وأمَّا قول الشيخ السَّلَفي: "وعَنْبَسَة: ضعيف". فهو محلُّ نظر أيضًا، فإنَّ (عَنْبَسة بن سعيد) هو (القرشي) كما صُرِّحَ به عند أبي يعلى. وهو ثقة معروف. انظر ترجمته في "التهذيب" (٨/ ١٥٦ - ١٥٧) ، و"التقريب" (٢/ ٨٨) .