ورواه أبو داود في الطب، باب في الحِجَامَة (٤/ ١٩٤) رقم (٣٨٥٧) ، وابن ماجه في الطبّ، باب الحِجَامَة (٢/ ١١٥) رقم (٣٤٧٦) ، من طريق حمَّاد بن سَلَمَة، عن محمد بن عمرو، عن أبي سَلَمَة، عن أبي هريرة مرفوعًا بلفظ: "إنْ كان في شيء ممَّا تداويتم به خيرٌ، فالحِجَامَةُ". وليس عندهما ذكر جبريل عليه السلام.
وقد روى البخاري في الطب، باب الدواء بالعسل (١٠/ ١٣٩) رقم (٥٦٨٣) -واللفظ له-، ومسلم في السلام، باب لكل داء دواء. . . (٤/ ١٧٢٩ - ١٧٣٠) رقم (٢٢٠٥) ، وغيرهما، عن جابر بن عبد اللَّه مرفوعًا: "إنْ كان في شيءٍ مِنْ أَدْويَتِكُمْ -أو: يكون في شيء من أدويتكم- خَيْرٌ، ففي شَرْطَةِ مِحْجَمٍ أو شَرْبَةِ عَسَلٍ، أو لَذْعَةٍ (١) بنارٍ توافقُ الدَّاءَ، وما أُحِبُّ أن أَكْتَوِيَ".
وانظر الأحاديث الواردة في الباب في: "جامع الأصول" (٧/ ٥٤٠ - ٥٤٦) ، و"مجمع الزوائد" (٥/ ٩٠ - ٩٢) ، و"الترغيب والترهيب" (٤/ ٣١١ - ٣١٦) ، و"زاد المَعَاد" لابن القَيِّم (٣/ ٥٠ و ٥٢ - ٥٣) .
(١) قال الحافظ ابن حَجَر في "فتح الباري" (١٠/ ١٤١) : "اللذع هو الخفيف من حرق النار. وأمَّا اللدغ -بالدال المهملة والغين المعجمة- فهو ضرب أو عضّ ذات السُّمّ".