وقد روى مسلم في "صحيحه" في كتاب الإيمان، باب بيان أنَّ الإسلام بدأ غريبًا. . . (١/ ١٣٠) رقم (١٤٦) ، عن ابن عمر مرفوعًا: "إنَّ الإسلام بدأ غريبًا وسيعود غريبًا كما بدأ، وهو يَأْرِزُ بين المَسْجِدَيْنِ، كما تَأْرِزُ الحَيَّةُ في جُحْرِهَا".
وروى البخاري في فضائل المدينة، باب الإيمان يأرز إلى المدينة (٤/ ٩٣) رقم (١٨٧٦) ، ومسلم في الموضع السابق رقم (١٤٧) ، عن أبي هريرة مرفوعًا: "إنَّ الإسلام ليأْرِزُ إلى المدينة كما تَأْرِزُ الحَيَّةُ إلى جُحْرِهَا".
قوله: "الدِّمَن": "جمع دِمْنةَ: وهي ما تُدَمِّنُه الإبلُ والغنم بأبوالها وأَبْعَارها: أي تُلَبِّده في مَرَابِضها، فربما نبت فيها النبات الحسن النَّضير. ومنه الحديث "فَيَنْبُتُون نَبَاتَ الدِّمْن في السَّيل" هكذا جاء في رواية بكسر الدال وسكون الميم، يريد البَعْر لسرعة ما يَنْبُتُ فيه". "النهاية" (٢/ ١٣٤) .
٦٣٥ - أخبرنا البَرْقَاني، أخبرنا أحمد بن محمد بن بِشْر المَرْوَرُّوْذِيّ المُقْرِئ -يعرف بابن الشَّارِب-، حدَّثنا محمد بن محمد بن سليمان، حدَّثنا هارون الأَيْلِي، حدَّثنا أبو ضَمْرَة، عن عبيد اللَّه بن عمر، عن واقد بن سَلَامَة، عن الرَّقَاشي.