قال التِّرْمِذِيُّ: "هذا حديث لا يصحُّ من هذا الوجه. وأبو المُهَزِّم اسمه يزيد بنُ سفيانَ، وتكلَّم فيه شُعْبَة بن الحجَّاج وضعَّفه".
أقول: (يزيد بن سفيان التَّمِيمي البَصْري أبو المُهَزِّم) ترجم له ابن حَجَر في "التقريب" (٢/ ٤٧٨) وقال عنه: "متروك، من الثالثة"/ د ت ق.
ونهيُ النبيِّ صلَّى اللَّه عليه وسلَّم عن ثمن الكلب دون الاستثناء، ثابت في الصحيحين من حديث أبي مسعود. ورواه مسلم من حديث جابر ورافع بن خَدِيج.
قال ابن حَجَر في "التلخيص الحَبِير" (٣/ ٣ - ٤) بعد أن ذكره: "وفي الباب عن أبي هريرة، وابن عمر، وابن عبَّاس، أخرجها الحاكم. وأخرج أبو داود حديث ابن عبَّاس وحديث أبي هريرة ولفظه: "لا يحلُّ ثمن الكلب" الحديث، ورجالهما ثقات. . . وورد استثناء الكلب من حديث جابر، ورجاله ثقات".
قوله: "وكسب الزَّمَّارة" قال ابن الأثير في "النهاية" (٢/ ٣١٢) : "هي الزَّانِيَةُ. وقيل هي بتقديم الراء على الزاي، من الرَّمْزِ وهي الإشارة بالعين أو الحاجب أو الشَّفه، والزواني يفعلن ذلك، والأوَّل الوجه. قال ثَعْلَب: الزَّمَّارة هي البَغِيُّ الحسناءُ، والزَّمير: الغلامُ الجميلُ. وقال الأَزْهَرِيُّ: يحتمل أن يكون أراد المُغنِّية. يقال: غِنَاءٌ زَمِير: أي حسن. وزَمَّرَ: إذا غَنَّى، والقَصَبة التي يُزَمَّرُ بها: زَمَّارة".