وتابعه في تعقَّبه، ابن عَرَّاق في "تنزيه الشريعة" (٢/ ١٥٦ - ١٥٧) وقال: "وفي "تلخيص الموضوعات" للذَّهَبِيِّ بعد إيراد حديث أبي غَلِيظ: تفرَّد به عبد اللَّه بن معاوية الجُمَحِيّ، رواه الخطيب في "تاريخه" بثلاث طرق إليه. وعبد اللَّه بن معاوية: ثقة".
أقول: لا قيمة لتعقُّب السُّيُوطيِّ، فحديث الحَكِيم التِّرْمِذِيّ موقوف على أبي هريرة، وفي إسناده (سفيان بن وكيع بن الجَرَّاح) ، قال الذَّهَبِيُّ عنه في "المغني" (١/ ٢٦٩) "ضُعِّفَ. وقال أبو زُرْعَة: كان يُتَّهم بالكذب". وقال ابن حَجَر في "التقريب" (١/ ٣١٢) : "كان صدوقًا، إلَّا أنَّه ابْتُلِي بوَرَّاقِهِ، فَأَدْخَلَ عليه ما ليس من حديثه فَنُصِحَ فلم يَقْبَلْ، فَسَقَطَ حديثُهُ". وقد تقدَّمت ترجمته في حديث (٣٩٠) .
وأمَّا الأثر عن (قيس بن عُبَاد) ، فإنَّه مقطوع لا تقوم به حجَّة. و (قيس بن عبَّاد الضُّبَعِيُّ) قال ابن حَجَر عنه في "التقريب" (٢/ ١٢٩) : "ثقة مُخَضْرَمٌ، وقد وَهِمَ من عَدَّهُ من الصحابة".
قال الإِمام القَاري في "الأسرار المرفوعة في الأخبار الموضوعة" ص ٢٨٩ رقم (١١٣٢) : "الحديث مثل اسمه غَلِيظ. فقد قال الحاكم: هو من الأحاديث التي وَضَعَتْهَا قَتَلَةُ الحسين. وهو حديث باطل، رواتُهُ مجهولونَ".