وعزاه السُّيُوطيُّ في "الجامع الكبير" (١/ ٣٧٩ - ٣٨٠) إلى الحكيم التِّرْمِذِيّ، والدَّيْلَمِيّ، والخرائطي في "مساوئ الأخلاق"، والخطيب، عن أُمِّ مَعْبَد الخُزَاعيَّة. وفاته أن يعزوه للبيهقي.
أقول: الحديث رواه الخرائطي في "مساوئ الأخلاق" برقم (١٣٤ و ٢٨٩ و ٥٠٧) من طريق عبد الرحمن بن زياد، عن مولى لأبي سعيد، عن أبي سعيد الخُدْري مرفوعًا. ولم يخرِّجه من حديث (أم مَعْبَد) كما عزاه السُّيُوطيّ له.
وعنده في الموطن الثالث: قوله: "وفَرْجي من الزنا" بدلًا من "وعملي من الرياء". والباقي مثل لفظ حديث الخطيب.
لكني وجدت الغزالي في "الإِحياء" (٣/ ١٣٥) يذكره بلفظ الخرائطي الأول المختصر، من حديث أبي سعيد الخُدْرِي. وعلَّق العِرَاقيُّ على ذلك في "تخريجه الأحاديث الإِحياء" بقوله: "هكذا وقع في نسخ (الإِحياء) : عن أبي سعيد، وإنما هو عن أُمِّ مَعْبَد. وكذا رواه الخطيب في (التاريخ) دون قوله: "وفرجي من الزنا". وزاد: "وعملي من الرياء وعيني من الخيانة"، وإسناده ضعيف".
أقول: الظاهر أنَّ ما في (الإِحياء) صواب، فهو عند الخرائطي وباللفظ المذكور، من حديث أبي سعيد الخدري، واللَّه سبحانه وتعالى أعلم.