و"التنقيح التحقيق" لابن عبد الهادي (١/ ٣٦٣ - ٣٦٩) ، و"التلخيص الكبير" لابن حَجَر (١/ ٨١ - ٨٢) ، و"جامع الأصول" (٧/ ١٨١ - ١٨٤) .
ومن تلك الأحاديث الواردة في الأمر بـ (المضمضة) ، ما رواه أبو داود في الطهارة، باب في الاستنثار (١/ ١٠٠) رقم (١٤٤) -مطوَّلًا-، وعنه البيهقي في "السنن الكبرى" (١/ ٥٢) ، من طريق ابن جُرَيْج، حدَّثني إسماعيل بن كثير، عن عاصم بن لَقِيط بن صَبِرَة، عن أبيه مرفوعًا، وفيه: "إذا تَوَضَّأَتَ فَمَضْمِضْ". وإسناده صحيح. ثم وجدت الحافظ ابن حَجَر في "الفتح" (١/ ٢٦٢) يصرِّح بصحة إسناده.
أمَّا الأمر بـ (الاستنثار) ، فقد روى البُخَاري في الوضوء، باب الاستنثار في الوضوء (١/ ٢١٢) رقم (٢٣٧) ، ومسلم في الطهارة، باب الإيثار في الاستنثار والاستجمار (١/ ٢١٢) رقم (٢٣٧) ، وغيرهما، عن أبي هريرة مرفوعًا: "من تَوَضَّأَ فَلْيَسْتَنْثِرْ، ومن اسْتَجْمَرَ فَلْيُوتِرْ".
وقد صَحَّ من أوجه كثيرة في صفة وضوئه صلَّى اللَّه عليه وسلَّم أنَّه (تمضمض واستنثر) . انظر الأحاديث الواردة في ذلك: "نصب الراية" للزَّيْلَعي (١/ ١٠ - ١٦) وقال: "الذين رووا صفة وضوء النبيِّ صلَّى اللَّه عليه وسلَّم من الصحابة عشرون نفرًا -وذكرهم-. . كلُّهم حكوا فيه المضمضة والاستنشاق".