وَادِيَ الأَنْصَارِ وَشِعْبَهَا"-: "تَابَعَهُ أبو التَّيَّاحِ عن أنسٍ عن النبيِّ صلَّى اللَّه عليه وسلَّم في الشِّعْبِ". يعني دون صَدْرِ الحديث. وانظر "تغليق التعليق" لابن حَجَر (٥/ ٣١٦) .
وأمَّا عزو السُّيُوطيّ في "الجامع الكبير" (١/ ٦٧٢) لحديث أنس بلفظ: "لولا الهجرةُ لكنت امرأً من الأنصار، ولو سلك الناس. . . " إلى "الصحيحين"، فإنَّه موضع نظر لما قدَّمت.
وللحديث شواهد عِدَّة انظرها في: "السنن" لابن ماجه (١/ ٥٨) ، "جامع الأصول" (٩/ ١٦٠ - ١٦١) ، و"مجمع الزوائد" (١٠/ ٢٩ - ٣٢) ، و"مصباح الزجاجة" (١/ ٣٤) .
ومن تلك الشواهد من غير حديث عبد اللَّه بن زيد المتقدِّم والذي رواه البخاري، ما رواه البخاري أيضًا مطوَّلًا في مناقب الأنصار، باب قول النبيِّ صلَّى اللَّه عليه وسلَّم: "لولا الهجرةُ لكنت امرأً من الأنصار" (٧/ ١١٢) رقم (٣٧٧٩) ، من حديث أبي هريرة رضي اللَّه عنه.
١٨٣٧ - أخبرنا إبراهيم بن مَخْلَد، حدَّثني إسماعيل بن عليّ الخُطَبِيّ، حدَّثنا أبو الفضل العبَّاس بن أحمد الوَشَّاء -يعرف بالمُحِبّ، وكان من الدَّارسين للقرآن-، حدَّثنا عبد الملك بن عبد رَبِّه الطَّائِي، حدَّثنا موسى بن عُمَيْر، عن مَكْحُول،
عن أبي أُمَامَة (١) قال: قال رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وسلَّم: "لا تَسُبُّوا الأئِمَّةَ، وادْعُوا لَهُمْ بالصَّلَاحِ، فإنَّ صَلَاحَهُمْ لَكُمْ صَلَاحٌ".
(١) تَصَحَّفَ في المطبوع إلى: "أبي أسامة". والتصويب من المصادر التي روته والمذكورة في التخريج.