وعلى فرض ترجيح قول من قال بإرساله عن سعيد بن المسيَّب، فإنَّه من المعلوم صحَّة مراسيله. انظر في ذلك: "الأم" للشَّافعي (٣/ ١٦٧) ، و"المراسيل" لابن أبي حاتم ص ١٤، و"جامع التحصيل" للعَلائي ص ٤٥ - ٤٧، و"شرح ابن رَجَب على علل التِّرْمِذِيّ" (١/ ٣٠٥ - ٣٠٩) ، و"الحديث المرسل مفهومه وحجيته" للمؤلف ص ٦٩ - ٧٣.
قوله: "لا يَغْلَقُ الرَّهْنُ": أي إنَّ المُرْتَهِنَ لا يستحق المَرْهُون إذا لم يَسْتَفِكّه صاحبه، وكان هذا من فِعْل الجاهلية أنَّ الرَّاهِنَ إذا لم يؤدِّ ما عليه في الوقت المعيَّن، مَلَكَ المُرْتَهِنُ الرَّهْنَ فأبطله الإسلام. انظر "النهاية" (٣/ ٣٧٩) .
قوله: "له غُنْمُهُ وعليه غُرْمُهُ": أي إنَّ زيادة الرَّهْن ونماءَه وفاضل قيمته ملك للراهن، وعليه أداء ما يفكّه به. انظر "غريب الحديث" لأبي عبيد القاسم بن سلَّام (٢/ ١١٤ - ١١٦) .
٨٩٤ - أخبرني الصَّيْمَرِيّ، حدَّثنا أبو زُرْعَة إبراهيم بن محمد الإِسْتِرَابَاذِيّ الفقيه -ببغداد-، حدَّثنا أبو الحسن نُعَيْم بن عبد الملك بن محمد، حدَّثنا أبو محمد بكر بن سهل الدِّمْيَاطِيّ -بمكة-.