يا سفيان إنَّك رجل يطلبك السُّلْطَانُ، وأنا أتَّقي السلطان (١) ، قم فاخرج غير مطرود. فقال سفيان: حَدِّثْنِي حتى أَسْمَعَ وأقوم. فقال جعفر: حدَّثني أبي،
عن جَدِّي، أنَّ رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وسلَّم قال: "مَنْ أَنْعَمَ اللَّه عليه نِعْمَةً فليحمدِ اللَّه، ومن استبطأ الرِّزْقَ فليستغفرِ اللَّه، ومن حَزَبَهُ أمرٌ فليقل: لا حول ولا قوَّة إلَّا باللَّه".
فهو منقطع سواء قلنا بأنَّ المراد بـ (جَدِّه) : الجدَّ الأعلى لـ (جعفر بن محمد بن عليّ بن الحسين بن عليّ بن أبي طالب) ، وهو: (عليّ بن أبي طالب) رضي اللَّه عنه. أو قلنا بأن المراد به، جَدُّه الأدنى، وهو: (عليّ بن الحسين بن عليّ بن أبي طالب) ، فعلى الأول فإنَّ والد (جعفر) : (محمد بن عليّ بن الحسين) لم يسمع مِنْ (عليّ بن أبي طالب) . انظر: "التهذيب" (٩/ ٣٥٠ - ٣٥٢) . وعلى الثاني فإن (عليّ بن الحسين بن عليّ بن أبي طالب) : تابعي ثقة، وروايته عن (عليّ بن أبي طالب) مرسلة. انظر: "التهذيب" (٧/ ٣٠٤ - ٣٠٧) .
كما أنَّ في إسناده صاحب الترجمة (محمد بن القاسم بن حاتم السِّمْنَاني) لم يذكر الخطيب فيه جرحًا أو تعديلًا، ولم أقف على من ذكره بذلك.
(١) أقول: كان أبو جعفر المنصور الخليفة العبَّاسي، يُعَادي جَعفرًا الصَّادق ويقول: "إنَّ جعفر بن محمد يُلْحِدُ في سُلْطَاني، قتلني اللَّه إن لم أقتله". انظر "سِيَر أعلام النبلاء" (٦/ ٢٦٦) .