ولم أقم بمقابلة جميع الأحاديث الزوائد على ما وقفت عليه من النُّسَخِ الخَطِّيَّةِ، وإنما راجعتُ فيها ما اشتبه، أو أَشْكَلَ، أو تَعَيَّنَ لي فيه سَقْطٌ أو قَلْبٌ، ونحو ذلك.
وقد فاتتني مواضع قليلة، أبقيتها كما هي عليه في المطبوع، مع ما فيها من إشكال، لعدم عثوري عليها في النسخ المتقدِّم ذكرها.
وبعد: فلئن استغرق هذا العمل مني سنين سَبْعًا، بذلتُ فيها من الجهد والعناية ما أعانَ اللَّهُ عليه وَوَفَّقَ ويَسَّرَ، حتى تمَّ مع اتساعه على الوَجْهِ الذي أرجو أن يكون مرضيًا إن شاء اللَّه، مع الاشتغال في الوقت نفسه بالتدريس الجامعي وما يحتاج ويتطلب؛ فإنها لمن أحبِّ وآثر ما مضى من العمر، لما كان فيها من خدمةٍ للسُّنَّة المشْرَّفة: تأصيلًا منهجيًا لعلم زوائد الحديث، ودراسةً علميةً لهذا العدد الكبير من الحديث الشريف: إفرادًا وتمييزًا، تصحيحًا وتضعيفًا، تبويبًا وفهرسةً. فله وحده سبحانه وتعالى المِنَّة والفضل.
وهذا الكتاب في أصله، كان رسالةً علميةً، تقدَّمتُ بها لنيل درجة (الدكتوراه) في الحديث الشريف وعلومه، من جامعة أُمِّ دُرْمَان الإِسلامية.
وقد أُجيزت بتقدير (الامتياز) من مرتبة الشرف الأولى. وقد تفضَّل بالإِشراف: عليها: أستاذنا فضيلة الدكتور أحمد نور سيف متَّع اللَّه به، وأجزل له المثوية في الدَّارَيْنِ.