ضعفًا من الأول بالشطر الثاني. وللدَّيْلَمِيِّ عن عائشة مرفوعًا: "النظر إلى الوجه الحسن والخضرة والماء يُحيى القلب ويجلي عن البصر الغشاوة". وعن ابن عبَّاس مرفوعًا: "النظر إلى الوجه القبيح يُورث الكَلَح". وقد مضى في المثلثة -يعني في حرف الثاء، ص ١٦٩، عند حديث "ثلاث يجلين البصر. . . "- له شواهد".
وقد وافقه على تضعيفه مُلّا عليّ القاري في "الأسرار المرفوعة" ص ٢٥٢، لكنَّ موافقته له في الشَّطْرِ الأول منه: "النظر إلى الوجه الحسن يَجْلُو البصر" آكد، فإنَّه قال: "رواه أبو نُعَيْم في "الحِلْيَة"، عن جابر، ، كلُّ شَطْرٍ منه بسند، ولكن كلاهما ضعيف، والثاني أشدّ ضعفًا. ويُقَوِّي الأول، حديث: "النظر إلى المرأة الحسناء والخضرة يزيدان في النظر" رواه أبو نُعَيْم في "الحِلْيَة" (١) عن جابر. . . فهو ضعيف ليس بموضوع".
لكنَّ الذَّهَبِيَّ في "ميزان الاعتدال" (٣/ ٦٢٧) -في ترجمة (محمد بن عبد الرحمن بن عبد اللَّه بن الحارث) - ذكر حديث جابر الذي عند أبي نُعَيْم وقال: "باطل".
وقال الإِمامُ ابن قَيِّم الجَوْزِيَّة في "المَنَار المنيف" ص ٦١ - ٦٢، عند كلامه على معرفة الحديث الموضوع بضابطٍ مِنْ غير أَنْ يُنْظَرَ في سنده: "أن يكون كلامُه لا يُشْبِهُ كلام الأنبياء، فضلًا عن كلام رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وسلَّم الذي هو وحي يوحى. . . بل
(١) (٣/ ٢٠١ - ٢٠٢) .