أقول: قول السُّيُوطِيُّ عن الإسناد المتقدِّم بأنَّ رجاله ثقات، موضع نظر. حيث إنَّ العلَّامة محمد عبد الباقي الأيوبي قد روي هذا الحديث في كتابه "المناهل السلسلة" ص ٨٢ - ٨٣ من طريق أبي الفتح الغَزْنَوي، به، كإسناد السِّلَفِيّ تمامًا، ثم قال: "قال محمد عابد السِّنْدِي وغيره: أخرجه الكَتَّاني وغيره من أهل المسلسلات، وفي رجال إسناده مجاهيل".
ورواه أبو إسحاق المُسْتَمْلِيّ في "معجم شيوخه" قال: حدَّثنا محمد بن عبد اللَّه بن يزداد الأَصْبَهَاني، حدَّثنا عامر بن محمد بن المُعْتَمِر الجُشَمِيّ -وكان من شهود ابن أبي الشوارب بسُرَّمَنْ رَأى، بصري-، حدَّثنا محمد بن بِشْر بن المُزَلِّق، عن أبيه، عن جَدِّه، عن ثابت البُنَانِيّ، عن أنس مرفوعًا: "مَنْ حَسَّنَ اللَّهُ خَلْقَهُ، وحَسَّنَ خُلُقَهُ، ورَزَقَهُ الإِسلام، أدخله الجنَّة".
قال السُّيُوطِيُّ في "اللآلئ المصنوعة" (١/ ١١٩) بعد أن ذكره: "أخرجه ابن النَّجَّار في "تاريخه" من هذا الطريق".
قال ابن عَرَّاق في "تنزيه الشريعة" (١/ ٢٠١) عقب ذكره لهذا الحديث باللفظ المتقدِّم: "هذه الزيادة -يعني قوله: "ورزقه الإسلام- التي في هذه الرواية تبين المراد، وترفع الإشكال، واللَّه أعلم".