الطبراني-: قد قيل إنَّ الحسن لم يَسْمَعْ من أبي هريرة. وقال بعض أهل العلم إنَّه قد سَمِعَ منه" (١) .
أقول: إسناده ضعيف، ففيه إلى جانب (جَسْر بن فَرْقَد أبو جعفر) ، (أغلب بن تَمِيم بن النُّعمان الكِنْدي المَسْعُودي) وهو منكر الحديث. وستأتي ترجمته في حديث (٩٠٣) .
قال الهيثمي في "مجمع الزوائد" (٧/ ٩٧) : "رواه الطبراني في "الصغير" و"الأوسط"، وفيه أغلب بن تَمِيم وهو ضعيف".
ورواه الخطيب في "تاريخه" (١٠/ ٢٥٧ - ٢٥٨) من طريق أغلب بن تَمِيم، عن غالب القَطَّان، عن الحسن، عن أبي هريرة مرفوعًا بلفظ: "من قرأ يس في ليلةٍ ابتغاء وجه اللَّه غُفِرَ له".
وفيه (أغلب بن تَمِيم الكِنْدِي المَسْعُودي) وهو ضعيف كما تقدَّم. وسيأتي حديث الخطيب هذا برقم (١٥٢٧) .
ورواه ابن السُّنِّيّ في "عمل اليوم والليلة" ص ٣١٨ رقم (٦٧٤) ، وابن عدي في "الكامل" (١/ ٤٠٧) في ترجمة (أغلب بن تَمِيم) -من طريق أغلب هذا، عن أيوب ويونس وهشام، عن الحسن، عن أبي هريرة مرفوعًا بلفظ: "من قرأ يس في يوم وليلة ابتغاء وجه اللَّه غَفَرَ اللَّه له".
(١) أقول: جمهور النُّقَّاد على أنَّه لم يَسْمَعْ منه. وقد ثبت سماعه من أبي هريرة في حديث رواه النَّسَائي في "سننه" (٦/ ١٦٨) نصُّه: "المُنْتَزِعَات والمُخْتَلِعَات هُنَّ المُنَافِقَاتُ"، حيث يُصَرِّحُ الحسن البَصْري فيه بسماعه له من أبي هريرة رضي اللَّه عنه. وسيأتي الكلام عليه وعلى معناه في حديث (٤١٩) .