وتعقبه السُّيُوطِيُّ في "اللآلئ المصنوعة" (٢/ ٩٣ - ٩٥) ، وتابعه ابن عَرَّاق في "تنزيه الشريعة" (٢/ ١٣٩ - ١٤٠) ، ولَخَّصَ تعقيبه بقوله: تُعُقِّبَ بأنَّ حديث الحسن وأبي هريرة أخرجهما البيهقي وضعفهما، وسعيد بن مَسْلَمَة قدَّمنا قريبًا أنَّه يحسن حديثه إذا تُوبع، وداود بن الحصين وثَّقه الجمهور، وروى له الستة، وأكثر ما عيب عليه الابتداع، وأنكر ابن المَدِيني وأبو داود أحاديثه عن عِكْرِمَة خاصة. فهذه الطريق على انفرادها جيدة، فكيف والطريق الأولى -يعني حديث الحسين- شاهدة لها. وللحديث طرق أخرى: فأخرجه ابن عساكر من حديث أنس، والبيهقي والخطيب في كتاب "البخلاء" وابن عساكر من حديث عبد اللَّه بن جَرَاد، وقال البيهقي: ضعيف الإسناد".
الأول: أنَّ حديث أبي هريرة من طريق (داود بن الحصين) ، والتي يقول عنها ابن عَرَّاق: أنَّها على انفرادها جيِّدة. مُتَعَقَّبٌ بأنَّ طريق (داود بن الحصين) ، فيه (عبد العزيز بن عِمْرَان الزُّهْري) وهو متروك كما قال النَّسَائي وأبو حاتم وغيرهما، وقد فَصَّلْتُ القول فيه في حديث (٦٣) .
كما أنَّ فيه (إبراهيم بن إسماعيل بن أبي حَبِيبة) وهو ضعيف. وقد تقدَّمت ترجمته أيضًا في حديث (٦٣) . فكيف يقال عن هذا الطريق بأنَّه جيِّد! !